تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإتيانِ بالشريعةِ، و تجربة حكم قومه بها؛ لذا قال هو نفسه - عليه السلام - في أثناء ذلك: " يا محمد والله لقد راودت بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا، فضعفوا، فتركوه ".

الخلاصة: أن المثليَّة بين رسولِ اللهِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - و موسى - عليه السلام - لا تقبل المزايدة و المماراةِ في إثباتِها.

ثم يقول النصُ: " وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ " وهذه إشارة إلى نزول القرآن مقروءًا على لسان رسولِ اللهِ النبي الأمي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، ودلالة على الوحي اللفظي الذي لا يؤمن به إلا المسلمون ...

قال - سبحانه وتعالى -: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴿4﴾} (النجم).

وقال - سبحانه وتعالى -: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إن ﴿16﴾ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿17﴾} (القيامة).

وأما بالنسبة للمعترضين فلا يوجد في كتبهم إلا كلام بالمعنى، وحكايات متضاربة بين الأناجيل الأربعة في نفس الوقائع عن أقوالِ المسيح - عليه السلام - ...

ثم يقول النصُ: " وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي لاَ يَسْمَعُ لِكَلاَمِي الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ ". وهذه إشارة إلى قهره لأعدائِه، ووقوع الخزيّ عليهم، كما كان من نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؛ هزم قومَه، ومن عارضه حتى فتح اللهُ - سبحانه وتعالى - له ... تدلّل على ذلك أدلة منها:

1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (التوبة 29).

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٤٢٠