الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ لَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا فَجَاءَ فَأَسْلَمَ وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَأَىنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ فَقَالُوا: وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ هَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ.
تحقيق الألباني: صحيح التعليق على التنكيل (2/ 255)، الصحيحة (1723)، صحيح الجامع (2426).
ثالثًا: إن كاتبَ إنجيلِ يوحنا نسب إلى يسوعَ المسيح أنه أخبر عن أنبياءِ اللهِ أنهم جميعًا سُرَّاقٌ ولصوص .... وذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 10 عدد 7 " الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا بَابُ الْخِرَافِ. 8 جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ، وَلكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ "!
تبقى أسئلة تطرح نفسها هي:
1 - هل يُتصور أن الرسلَ والأنبياءَ من عهدِ آدم َإلى موسى - عليه السلام -، وأنبياء بني إسرائيل أجداد يسوع المسيح - عليه السلام - كانوا سرّاقاً ولصوصًا .... ؟!
2 - أليس هذا النص ينفي عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إسقاطِ النبوةِ عنه إن سرق- وحاشاه ذلك -؛ لأن يسوع ذكر أن كلَّ الأنبياءِ كانوا سرّاقا ولم تسقط النبوة عنهم، فإن سرق محمدٌ- وحاشاه ذلك - لا تسقط عنه النبوة؛ لأن هذا كان شان الأنبياء السابقين ليسوع ..... ؟!