تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكني أكتفي هنا بذكر كلام بن حزم وبقية الأقوال ستكون متفرقة في البحث -إن شاء الله-

قال ابن حزم في المحلى (ج 1 / ص 23): مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ عِيسَى عليه السلام لَمْ يُقْتَلْ وَلَمْ يُصْلَبْ

وَلَكِنْ تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ رَفَعَهُ إلَيْهِ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلَيَّ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: عَنْهُ, أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ فَالْوَفَاةُ قِسْمَانِ: نَوْمٌ وَمَوْتٌ فَقَطْ وَلَمْ يُرِدْ عِيسَى عليه السلام بِقَوْلِهِ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي وَفَاةَ النَّوْمِ. فَصَحَّ أَنَّهُ إنَّمَا عَنَى وَفَاةَ الْمَوْتِ, وَمَنْ قَالَ: إنَّهُ - عليه السلام - قُتِلَ أَوْ صُلِبَ فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ حَلاَلٌ دَمُهُ وَمَالُهُ لِتَكْذِيبِهِ الْقُرْآنَ وَخِلاَفِهِ الإِجْمَاعَ. اهـ

ثانيًا: علماءٌ من العصرِ الحديثِ: ليسوا قلة ولقد نقلت أقوال بعضهم بتحقيق مني وإليكم النقل كما يلي:

أولًا: مفتي الأزهر، محمود شلتوت في فتواه الشهيرة قال: "ليس في القرآن الكريم، ولا في السنة المطهرة مستند يصلح لتكوين عقيدة يطمئن إليها القلب بأنَّ عيسى رفع بجسمه إلى السماء، وأنَّه حي إلى الآن فيها".محمود شلتوت، الفتاوى، ص 65.

ثانيًا: الأستاذ سيد قطب قال: "والنص صريح هنا في موت عيسى وبعثه. وهو لا يحتمل تأويلا في هذه الحقيقة ولا جدالا". سيد قطب في ظلال القرآن، بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط 7، 1971، ج/13 ص 435.

ثالثًا: د. أحمد شلبي قال: "قول كثير من العلماء الذين قالوا بموت عيسى. مثل:

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٢٣٣