كذلك جاءت كلمة متوفيك بشأن النبيِّ الكريم بمعنى مميتك موتًا حقيقيًّا لا شبهة فيها ...
والسؤال: ما هو الداعي إلى صرفها عن ظاهرها – الموت الطبيعي- مع المسيح؟!
1 - قوله - سبحانه وتعالى -: "وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ" (يونس 47).
2 - قوله - سبحانه وتعالى -: " فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ " (غافر 78).
3 - قوله - سبحانه وتعالى -: " وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} (الرعد 41).
نلاحظ: (نَتَوَفَّيَنَّكَ) في حق رسول الله نميتُك ... والعجيب أنها نفس الكلمة مع المسيح (متوفيك) يقولون رفع حيًّا بجسده إلى السماء ... !
وحتى لا يقال لي إنني عَدلتُ بحثي اجتهدًا من نفسي، وابتعدت عن الصواب والأتي هو العقاب ....
أقول: لقد قال بموتِ المسيحِ - عليه السلام - علماءُ كُثرُ قديمًا وحديثًّا خاصة من القرنين الأخيرين ولستُ بدعًا من هذا القول؛ فلي بذلك سلف ... أكتفي بذكر بعضهم كما يلي:
أولًا: العلماءُ قديمًا: هو قول قلة من العلماء؛ فهو ينسب لابن عباسٍ - رضي اللهُ عنهما- ومحمد بن إسحاق، ابن عاشور، وعلي بن عادل، وابن حزم الظاهري ...