الذي دعاني لكتابتِهِ دواعٍ عدّةٌ منها:
أولًا: هجومُ المُنصّرين الشرسُ في إعلامِهم على أفضلِ الأعلامِ أنبياءِ اللهِ -عليهم السلامُ- مدّعين أنّ القرآنَ الكريمَ ما عصمَهم -عليهم السلام- مِن الكبائرِ فهمْ مثلُ باقي البشرِ يزنون ويسرقون ... وأنّ السنّةَ هي التي ساءتْ للأنبياءِ وليس الكتابُ المقدّسُ، مثلَ: قصةِ موسى والحجرِ ...
ثانيًا: تصحيح ما جاءَ في كتبِ التفاسيرِ من أقوال أهلِ الكتابِ وغيرهم؛ تتنافى مع شرعِنا، وما نُسبَ لبعضِ السلفِ من أغلاطٍ ...
ثالثًا: بيانُ أنّ أنبياءَ القرآنِ الكريمِ ليسوا كأنبياءِ الكتابِ المقدّسِ الذي نُسبَ إليهم أشنعَ التهمِ، مثل: الزنا، وزنا المحارمِ، والقتلِ بغيرِ حقٍّ، وشربِ الخمرِ، والعُريِّ، والسكرِ والعرْبدةِ، والكذبِ والاحتيالِ، ومصارعةِ الربِّ، والكفرِ به - سبحانه وتعالى - مثل صناعةِ عجلٍ ذهبيٍّ والسجودِ لغيره ...
فأنبياءُ القرآنِ والسنَّةِ قدوةٌ للناسِ يتأسَّى بهم كلُّ صاحبِ فطرةٍ سليمةٍ ... اختارَهم اللهُ - سبحانه وتعالى - مِن خلقِه؛ يقولُ - سبحانه وتعالى -: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90)﴾ (الأنعام).
ويقولُ - سبحانه وتعالى -: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73)﴾ (الأنبياء).
رابعًا: إنّ الكتابَ يبيّنُ للقارئِ أنّ القرآنَ الكريمَ لم تكنْ مصادرُه المزعومةُ هي مِن كتبِ أهلِ الكتابِ كما يزعمُ المعترضون اليومَ وكلَّ يومٍ ...