تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصدق الله العظيم لما قال:" فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) " (الأنعام).

الشبهةُ العاشرةُ: هل المسيحُ إله لأنه يعلم الغيب؟!

قالوا: إنّ الإله وحده هو الذي يعلم الغيبَ، والمسيحُ كان يعلم الغيبَ بشهادةِ القرآنِ لمّا قال: ﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إنّ في ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49)﴾ (آل عمران).

إذًا: المسيحُ إله بنصِ القرآنِ؛ لأنّه يعلم الغيب ... !

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إنّ المُنصّرين يجهلون تمامًا حقيقةَ علم الغيب، دون أدنى ريب ....

علمُ الغيبِ على نوعين: (1) غيبٌ مطلقٌ (2) غيبٌ مقيدٌ:

الأوّل: الغيبُ المطلقٌ: هو خاصٌ باللهِ - سبحانه وتعالى -، لا يعلمه أحدٌ قطّ غيره - سبحانه وتعالى -؛ لا ملكٌ مقرب، ولا نبيٌّ مُرسل ...

يدلّلُ على ذلك ما جاءَ في الآتي:

1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65)﴾ (النمل).

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ٤٣٦