تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالقائلُ هنا: ليس النبيُّ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - بل هو الراوي (أبو هريرة) قال: لم يذكرْ النبيُّ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - ذنبًا للمسيحِ - عليه السلام - وليس معنى ذلك أنّه عُصِمَ مِنَ الصغائر ..... فلم يقل النبيُّ محمدٌ: - صلى الله عليه وسلم - إنّ عيسى المسيح - عليه السلام - لم يفعل ذنبًا أبدًا، بل لما ذكر - صلى الله عليه وسلم - حالَ الأنبياءِ، وذكر عيسى - عليه السلام - فلم يُذكرْ له ذنبًا يعلمه ... ومعلومٌ أنها (جملة اعتراضية) وضعت بين شرطتين كما هو ظاهر مِنَ متن الحديث ...

ثانيًا: إنّ الأمرَ المثير للدهشةِ هو أنّ يسوعَ قال لليهودِ في إنجيلِ يوحنّا أصحاح 8 عدد 46 " مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟! فإنّ كُنْتُ أقولُ الحقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟ ".

وفي موضعٍ آخرٍ قال عن نفسِه: إنّه ليس صالحًا هو بشرٌ له أخطاء، والصالحُ وحده هو اللهُ - سبحانه وتعالى - الذي بلا خطيئة ... وذلك في إنجيلِ لوقا أصحاح 19 عدد 18 " وَسَأَلَهُ رَئِيسٌ قِائِلًا: «أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟ " 19 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ ".

الملاحظ مِنَ النصين التعارض البيّنَ:

نصٌ يقولُ فيه: " مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ ".

أيْ: من منكم يثبت علي خطأ فعلتُه ... ؟!

ونصٌ يقولُ: " لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ "؛ أيْ: لماذا تقولون عني أنّي صالحٌ لا أفعل أخطاءً، الصالحُ الذي بلا خطيئة هو اللهُ وحده .... !

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ٤١٧