تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولًا: إنّ هناك سؤالًا يطرحُ نفسَه للمُعترضين هو: هلِ الولادة الإعجازية دليل على إلوهية المولودِ ... ؟!

الجوابُ: لا؛ لأنّ هناك منْ ولدوا ولادةً إعجازيةً وليسوا آلهةً .... منهم:

1 - آدمَ - عليه السلام - خُلقَ من دونِ أبٍ وأمٍ (من طين)؛ يقولُ - سبحانه وتعالى -: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ أدمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59)﴾ (آل عمران).

جاءَ في التفسيرِ الميسّرِ: إنَّ خَلْقَ الله لعيسى من غير أب مثَلُه كمثل خلق الله لأدمَ من غير أب ولا أم، إذ خلقه من تراب الأرض، ثم قال له: "كن بشرًا" فكان. فدعوى إلهية عيسى لكونه خلق من غير أب دعوى باطلة ; فأدمَ - عليه السلام - خلق من غير أب ولا أم، واتفق الجميع على أنّه عَبْد من عباد الله. اهـ

2 - حوّاء خُلقت من أبٍ دون أمٍ (من ضلّعِ آدم).

ثانيًا: إنّ هناك حكمةً من ولادةِ عيسى المسيح من غيرِ أب في ذاك الزمان، وتظهر لي حكمتان:

الحكمةُ الأولى: أنّ بني إسرائيلَ قومٌ محبون للمعجزات الحسية فهي تثبت الإيمانَ في قلوبِهم، كما كان من معجزاتِ موسى - عليه السلام - معهم ...

فخلق اللهُ - سبحانه وتعالى - عيسى المسيح - عليه السلام - بلا أب حتى يؤمنوا بما جاءَ به، ولا يكذبوه أو يقتلوه كما فعلوا مع من كان قبله من الأنبياء، بل يصدقوه بأنه مرسل من اللهِ كي

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ٤١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ٤١٣