تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَتَادَةَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ.

الردّ على الشبهة

أولًا: إنّ هذا الحديثَ لا يصحُّ عندَ أهلِ الحديثِ والتحقيقِ، فقد ضعّفَه الشيخُ الألبانيّ في (ضعيفِ سننِ الترمذيّ) قال: ضعيفٌ في السلسةِ الضعيفةِ (342) وضعيفِ الجامعِ الصغيرِ (4769).

وعليه: فكأنّنا لم نسمعْ شيئًا، ممّا قيلَ؛ لأنّنا لا نعترفُ بصحتِه ونِسبته إلى النبيِّ محمد ...

ثانيًا: على الرغمِ مِن أنّ ضعفِ الحديثِ مُغْنٍ عن كلِّ تأويلٍ، أتساءلُ على فرْضِ صحّةِ الروايةِ التي لا تصحُّ سؤالين:

السؤالُ الأوّلِ: أين جاءَ في هذا الحديثِ الضعيفِ دورٌ لآدمَ معَ الشيطانِ أو ذُكر اسم آدمَ؟!

السؤالُ الثاني: هل حوّاءُ التي خدعَها الشيطانُ بحسبَ الروايةِ التي - لا تصحُّ - نبيّةٌ لها عصمة كبقية الأنبياء؟!

الردُّ على السؤالين:

الأوّلُ: بحسبِ الروايةِ الضعيفةِ لم يأْتِ اسمُ آدمَ فيها قطّ، ولم تذكرْ له دورًا ...

وأتساءل: ما علاقةُ آدمَ بهذه الشبهةِ على فرْضِ صِحّةِ أدلّتِها والتي لا تصحُّ؟!

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ٤١