تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ تقلِ الأَنَاجِيلُ أبدًا: إِنَّ يسوع المَسِيحَ إِلَهٌ كَمَا سَبَقَتْ مَعَنَا النُّصُوصُ النافِيَةُ لِذَلِكَ قطعًا ...

كما أن القارئ للأناجيل لو قام بشطب كلمة (يسوع) ووضع مكانها كلمة (نبي) سيعلم يقينًا أنّه يقرأ عن سيرةِ حياةِ نبيٍّ عظيمٍ عاشَ كريمًا حليمًا ...

لَكِنَّ الْعَجِيبَ أنّنَا نَسْمَعُ مِنْ بَعْضِهِم يَقُولُ: "إِنَّ المَسِيحَ لَاهُوتٌ (إِلَهٌ لِأَبِيهِ)، ونَاسُوتٌ (إِنْسَانٌ لِأُمِّهِ)! أَيْ: أَخَذَ الطَّابِعَ الإِلَهِي مِنْ أَبِيهِ، وأَخَذَ الطَّابِعَ والجَسَدَ الإِنْسَانيّ مِنْ أُمِّهِ .... "!

فَإِنْ قيل: أَيْنَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَاهُوتٌ، أَيْنَ قَالَ الْمَسِيحُ أَنَا اللهُ، أَيْنَ قَالَ الْمَسِيحُ اُعْبُدُونِي؟

قُلْتُ: لَا يُوجَدُ دَلِيلٌ عَلَى إلُوهِيَّتِهِ الْمَزْعُومَةِ، بَلْ نَسْمَعُ رُدُودًا نَاتِجَةً عَنِ اسْتِنْتَاجَاتٍ وهمية .... ولا يملكون ردًا حقًا ....

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الأَنَاجِيلَ نَصَّتْ صَرَاحَةً عَلَى أَنَّهُ ربٌّ أَيْ: إِلَهٌ يُعبد!

قُلْتُ: إِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى جَهْلِ قَائِلِهِ, لِمَاذَا؟! لأَنَّ كَلِمَةَ (رَبٍّ) أَوْ (رَبُّونِي) الَّتِي قِيلَتْ للمَسِيحِ - عليه السلام - فِي الأَنَاجِيلِ مَعْنَاهَا (يَا مُعَلِّمُ) وعدا ذلك يُعَدُ كذبًا ....

دَلِّل عَلَى ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الآتِي:

1 - إِنْجِيلُ يُوحَنَّا أصْحَاحُ 1 عَدَدُ 38 " فَالْتَفَتَ يَسُوعُ وَنَظَرَهُمَا يَتْبَعَانِ، فَقَالَ لَهُمَا: «مَاذَا تَطْلُبَانِ؟» فَقَالَا: رَبِّي، الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ، أَيْنَ تَمْكُثُ؟ ".

2 - إِنْجِيلُ يُوحَنَّا أصْحَاحُ 20 عَدَدُ 40 "قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا مَرْيَمُ» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي!» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ".

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ٣٩٣