تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن هناك سؤالٌ يطرح نفسه هو: هل المصلوب في اللغة العربية هو من مات مقتولًا على الصليب فقط؟!

فالأحمديون وغيرهم يقولون: منْ عُلِّق على الصليب وعُذب ولم يمت ثم نزل منه حيًّا لا يُسمى مصلوباً!

قلتُ: إنّ الجواب على ذلك يكون من خلال الرجوع إلى قواميس ومعاجم اللغة العربية فالقرآن عربي مبين ... ولندع كتاب الله المجيد ثم اللغة العربية يتحدثان عن نفسيهما كما يلي:

1 - القرآن يؤكد هذه الفكرة بأن المقتول من علق على الصليب إلى الموت ...

وذلك من الآتي:

أ قصة سحرة فرعون لما صلبوا ... قال - صلى الله عليه وسلم -: " وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ " (71) (طه). وقد علم أنهم قتلوا جميعًا على الصليب، ووصف القرآن قتلهم بالصلب ..

ب-قصة خباز الملك الذي كان سجينًا مع النبيِّ يوسفَ الذي رأى رؤيا ... أخبره النبيُّ يوسفُ أنه سيموت مصلوبًا لدرجة أن الطيور الجارحة ستأكل من رأسه .... قال - صلى الله عليه وسلم -:" يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) " (يوسف)

2 - منْ العلوم عند علماء المفسرين واللغويين أنّ زيادة المبني تدل على زيادة المعني .. فقوله - صلى الله عليه وسلم -: " وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا" (النساء). فيه أجد أنّ الله أخبر بأنّ عيسى المسيح ما قُتل ثم أخبر أنه ما صلب، أي: لم يمت مصلوبًا تأكيدًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وَمَا قَتَلُوهُ " أكد أنهم لم يقتلوه مصلوبًا؛ لأن الشائع في اعتقاد

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ٣٧١