تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشبهةُ السادسة: هل مات المسيحُ أم رُفِعَ بجسدِه؟!

كثر الحديثُ في الآونةِ الأخيرةِ حولَ مسألةِ رفعِ المسيحِ - عليه السلام - ... فمن الناسِ من يقولُ: إنّ المسيحَ مات، ومنهم من يقولُ: إنّه رُفِعَ حيًّا إلى اللهِ في السماء إلى الآن ...

حتى أصبح البعضُ تائهًا حائرًا في هذه المسألة ..... !

الرد على ما سبقَ

أولًا: قبل أن أبدأ البحثَ أود أن أشيرَ إلى أن مسألةِ موتِ المسيحِ أو رفعِ جسده حيًّا إلى السماء لا تؤثر على عقيدةِ المسلمِ، فمن قال بموتِه - عليه السلام - ليس كافرًا، فما هي إلا مسألة اجتهادية، أُختلف فيها قديمًا وحديثًا ...

ويكفي أن القرآن الكريم لم يقل أبدًا إن المسيحَ - عليه السلام - حيُّ في السماء بجسده ... !

فممن قال بموته ليسوا قلةً من العلماء قديمًا وحديثًا ..... كما يلي:

أولًا: العلماءُ قديمًا: قال بموتِه - عليه السلام - ابنُ عباسٍ - رضي اللهُ عنهما- ومحمد بن إسحاق، وابن حزم ... وأكتفي هنا بما نُسب إلى ابنِ عباس، ومحمد بن إسحاق، وذلك في الآتي:

1 - صحيحُ البخاريِّ كِتَاب (تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ) وَقال ابنُ عباسٍ - رضي الله عنه -: "مُتَوَفِّيكَ " مُمِيتُكَ.

2 - تفسيرُ بن كثيرٍ: وقال عليُّ بنُ أبي طلحة عنِ ابنِ عباسٍ: ﴿إنّي مُتَوَفِّيكَ﴾ أيْ: مميتك. اهـ

تنبيه: وأخرج الخبر ابنُ جرير، وابنُ المنذر، وابنُ أبي حاتم، وغيرُهم من طريق علي عن ابن عباس في قوله:" "إني متوفيك" يقول: "إني مُميتك".

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ٣٤٦