1 - قولُه - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ (آل عمران 65).
2 - قولُه - سبحانه وتعالى -: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ (آل عمران 67).
الردُّ على الشبهةِ
إنّ الإسلامَ هو دينُ كلِّ الأنبياءِ والرسلِ مِن لدُنِ آدمَ إلى مُحمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -؛ فكلُ نبيٍّ كان مسلمًا، والإسلامُ هو: إسلامُ القلبِ والأمرِ للهِ - سبحانه وتعالى - وتوحيدِه؛ فقال - سبحانه وتعالى -: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ﴾ (آل عمران 19) أيْ: أنّ الدينَ الصحيحَ الوحيدَ هو دينُ الإسلامِ الذي جاءَ به كلُّ الأنبياءِ ...
دلَّ على ذلك أيضًا ما جاءَ في صحيحِ مسلمٍ برقمِ 4362 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ قَالُوا كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ فَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيّ ".
نُلاحظُ قولُه: " وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ". أيْ: الإسلامُ، وهذا يدلُّ على أنّ جميعَ الرسالات جاءَت بالإسلامِ ... وهذه باقةٌ مِنَ الآياتِ التي دلَّت على أنّ الأنبياءَ كانوا على دينِ الإسلامِ؛ لا اليهوديةِ، ولا النصرانيّة؛ جاءَ ذلك في الآتي:
1 - قولُه - سبحانه وتعالى -: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إنّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132)﴾ (البقرة).