تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخُ الألبانيّ: (صحيح) انظرْ حديثَ رقم 6367 في صحيحِ الجامعِ.

ب- صحيحُ البخاريِّ برقمِ 5559 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ كَانَ يُؤمنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤمنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤمنُ باللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ".

6 - إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بيّنَ أنّ الكذبَ من علاماتِ المنافقين ... وذلك في الصحيحين، واللفظُ للبخاريِّ برقمِ 32 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ".

وغير ذلك مِنَ الأدلةِ في هذا الشأنِ ...

وعليه: فإنّ الإسلامَ ذمَّ الكذبَ ونهى عنه وبيّنَ أنّه مِنَ الكبائرِ، وأمرَ أهلَه بالصدقِ، وأنْ يكون مع الصادقين ... فما سبقَ كان ردًّا على السؤالِ الذي يقولُ: أليس الكذبُ مِنَ المحرّماتِ التي حرّمها اللهُ؟

ثانيًا: إنّ السؤالَ الذي يطرحُ نفسَه هو حقًّا محلُّ الاعتراضِ هل كذبَ إبراهيمَ - عليه السلام - ثلاثَ كذباتٍ فيه مَطعنٌ لعصمتِه، والعصمةُ تكونُ مِنَ الكبائرِ؟!

الجوابُ: لا؛ لعدّةِ أَوْجهٍ منها:

أولًا: إنّ الحديثَ لا يخدمُ صاحبَ الاعتراضِ بحالٍ مِنَ الأحوالِ بل فيه دليلٌ على عصمةِ إبراهيمَ - عليه السلام - فهذه الكذباتُ الثلاثةُ سَيَعدها الخليلُ ذنوبًا أرتكبَها حينَ يُسئلُ الشفاعةَ يومَ القيامةِ كما هو الحالُ في الحديثِ الثاني (حديثِ الشفاعةِ)، وهذا الحصُر ينفي عنه أيَّ خطيئةٍ أخرى عنه ...

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ١٢٩