تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعلّقوا بما جاءَ في الحديثِ الثابتِ في صحيحِ البخاريِّ كِتَاب (أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ) برقمِ 3109 عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ -رضيَ اللهُ عنها- أنّ رسولَ اللهِ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ، وَقَالَ: " كَانَ يَنْفُخُ على إبراهيمَ ".

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إن ممّا لا شكّ فيه أنّ الوزغ مِنَ الدوابِ الضارّةِ التي اتفقّ الناسُ جميعًا على ضررِها، وضرورِة قتلِها (مسلمون وغيرُهم) فالكلُّ متّفقٌ على ضررِه وقتلِه، لكن حينما أمرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقتلِه كان ذلك محلَّ اعتراضٍ مِنَ المعترضين فما لهم كيف يحكمون؟!

ويبقى السؤالُ الذي يطرحُ نفسَه هو: لماذا أمرَ النبيُّ بقتلِه؟

الجوابُ: أمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقتلِه لضررِه، ولخبثهِ، ولأنّه كان ينفخُ في النارِ على إبراهيمَ - عليه السلام -، وسمّاه فُوَيْسِقًا؛ لأنّ أصلَه الفسقُ؛ أي الخروج. وقد سُمِّيَت الفأرةُ فويسقةً لخروجِها من جحرِها على الناسِ قالَه الفراءُ وغيرُه؛ فلمّا كان الوزغُ يخرجُ من جحرِه فيؤْذيَ الناسَ سمّاه فوَيْسقا ويمكنُ أنْ يُقالَ: لمّا صدرَ منه الأذى كما يصدرُ مِنَ الفاسقِ سُمّيَ بذلك.

يقولُ العلماءُ: ومِن شَغَفِها إفسادُ الطعامِ خصوصًا الملحَ ...

قال النوويُّ في شرحِه لصحيحِ مسلم: قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْوَزَغ سَامُّ أَبْرَصٌ جِنْس، فَسَامٌّ أَبْرَصٌ هُوَ كِبَارُه، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْوَزَغ مِنَ الحَشَرَاتِ الْمُؤْذِيَاتِ، وَجَمْعُهُ أَوْزَاغٌ وَوِزْغَانُ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَتْلِهِ، وَحَثَّ عَلَيْهِ، وَرَغَّبَ فِيهِ لِكَوْنِهِ مِنَ المُؤْذِيَاتِ. اهـ

رد السهام عن الأنبياء الأعلام · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد السهام عن الأنبياء الأعلامص ١٢٠