2 - هل كانتِ الملائكةُ معترضةٌ على خلقِ اللهِ لآدمَ؟!
تعلّقوا على ذلك بقولِ اللهِ - سبحانه وتعالى -: ﴿وإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)﴾ (البقرة).
الردّ على الشبهةِ
أولًا: أبدءُ مِن حيثُ انتهَوْا لأردّ على سؤالِهم الثاني الذي يقول: هل كانتِ الملائكةُ معترضةً على خلقِ اللهِ - سبحانه وتعالى - لآدمَ - عليه السلام -؟
الجوابُ: إنّ هذا لم يحدثْ أبدًا فإنّ اللهَ - سبحانه وتعالى - وصفَ ملائكتَه في كتابِه بأنّهم لا يعصونه أبدًا ويفعلون ما يُؤمرون ...
تُدلّلُ على ذلك أدلةٌ منها:
1 - قولُه - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6)﴾ (التحريم).
2 - قولُه - سبحانه وتعالى -: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27)﴾ (الأنبياء).
إذًا يبقى السؤالُ: ما معنى قولِ الملائكةِ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)﴾ (البقرة).