تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: قول واصل بن عطاء، فقد ذهب إلى أن أحد الفريقين من الصحابة في موقعتي الجمل و صفين كان مخطئاً لا بعينه كالمتلاعنين، فإن أحدهما فاسق لا محالة، و أقل درجات الفريقين أنه غير مقبول الشهادة كما لا تقيل شهادة المتلاعنين. فقد قال: لو شهدت عندي عائشة و علي و طلحة على باقة بقل، لم أحكم بشهادتهم. الملل والنحل للشهرستاني (1/ 49)، و ميزانالاعتدال للذهبي (4/ 329) و الفرق بين الفرق (ص 120).

القول الثالث: قول عمرو بن عبيد، فإنه يعتقد أن الطرفين المتحاربين في موقعتي الجمل و صفين قد فسقوا جميعاً، و قال: لا أقبل شهادة الجماعة منهم سواء كانوا من أحد الفريقين أو كان بعضهم من حزب علي و بعضهم من حزب الجمل. الفرق بين الفرق (ص 121) والملل والنحل (1/ 49).

3 المذهب الثالث:-

أن حكمهم في العدالة حكم من بعدهم في لزوم البحث عن عدالتهم عند الرواية. و هو قول ابي الحسين القطان من علماء الشافعية، كما حكى ذلك السخاوي في فتح المغيث (3/ 112). الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/ 274) و شرح مختصر المنتهى (2/ 67).

4 المذهب الرابع:-

أن العدالة لا تثبت إلا لمن لازم النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه دون من رآه، أو زاره أو وفد عليه لمدة قليلة. و هو قول المازري من علماء المالكية، كما حكى ذلك عنه ابن حجر في الإصابة (1/ 19).

فهذه هي المذاهب التي خالف فيها أصحابها إجماع أهل السنة والجماعة في مسألة عدالة الصحابة، فهي كما رأينا مبنية على شبه واهية لا تزيدها إلى ضعفاً.

رد البهتان عن معاوية بن أبي سفيان · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد البهتان عن معاوية بن أبي سفيانص ١٧