من هم الثقات ومن هم النكرات؟
مما تقدَّم يتبيَّن لنا بكل وضوح عِظم فِرية عبد الرحمن السديس ومن شابهه في هذا الزمان على دين الله -تبارك وتعالى- وعلى عباد الله الصالحين؛ فإن الثِّقات العُدول على مر العصور والزمان هم الذين يفرّون بالحق والتوحيد إلى الجبال والكهوف ونحوها إذا احتاجوا لذلك، ويُعيدون ترتيب الصفوف والأوراق والخطط، ويصدرون البيانات والتوجيهات من مواقعهم لإعادة الحق المغتصب، كما فعل الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- وأتباعهم من الدعاة المصلحين.
وأما الشَّاذُّون والنَّكِرات ومن لا حظَّ له من هَدْي المرسلين، فهم الذين يبيعون دينهم للطواغيت والمجرمين، فينصرونهم ويُصدرون لهم الفتاوى والتَّبريرات لمحاربة الدعوة والدعاة، ويعطون أفعال الطواغيت الشركية المنكرة الصبغة الشرعية، وإن تسمَّى هؤلاء باسم "هيئة كبار العلماء "، أو "إمام وخطيب المسجد الحرام"، أو "مفتي الديار" ونحو ذلك.
ومِن الشَّاذين النَّكِرات في هذه الأيام بعد أن منَّ الله على الأمة بهذه الصحوة الجهادية المباركة التي وصلت أرض الشام بفضل الله وتوفيقه، من يريد أن يسلك طرق الديمقراطية والدولة المدنية خوفًا من العودة لحرب العصابات والكهوف والجبال، فأمثال هؤلاء لم يفقهوا منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله ..
كتبه/ د. سامي العريدي