وجه الدلالة :
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا ذر أن يتيمم بالربذة (1) إذا عدم الماء وكانت وطناً (2) , فكذلك المحبوس يجوز له التيمم إذا عدم الماء في السجن .
2- عن أبي الجهيم قال : أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل (3) , فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار , فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام (4) 0) .
وجه الدلالة :
إن النبي صلى الله عليه وسلم لما تيمم في الحضر لرد السلام مع جوازه بدون الطهارة , فمن خشي فوت الصلاة في الحضر جاز له التيمم بطريق الأولى لعدم جواز الصلاة بغير طهارة مع القدرة (5) .
جـ) العقل :
1- إن مريد الصلاة - السجين - مكلف أدرك الوقت فوجب أن يلزمه التيمم عند عدم الماء كالمسافر (6) .
2- إن كل عجز لو حصل في شروط الصلاة فلم يسقط فعلها في السفر فإنه لا يسقط فعلها في الحضر كالعجز عن القيام والثوب (7) .
3- إنها صلاة عجز عن فعلها بالماء فجاز له فعلها بالتراب كصلاة الجنازة والعيدين (8) .
وقد أجاز الحنفية التيمم في الحضر لخوف فوت صلاة الجنازة أو صلاة العيدين (9) .
4- إن عدم الماء معنى يجوز له التيمم في السفر فوجب أن يجوز التيمم في الحضر كالمرض (10) .
(1) الربذة من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة .
معجم البلدان 3/24 .
(2) الحاوي 1/1064 .
(3) بئر جمل : مكان معروف بالمدينة وهو من العقيق .
فتح الباري 1/375 .
(4) صحيح البخاري , كتاب التيمم , باب التيمم في الحضر 1/88 .
(5) فتح الباري 1/375 .
(6) الحاوي 2/1065 .
(7) الحاوي 2/1065 .
(8) الحاوي 2/1065 .
(9) الجوهرة النيرة 1/24 .
(10) المنتقى 1/112 .