وهو ظاهر المذهب عن أبي حنيفة ورواية عن أبي يوسف ومحمد (1) , ومذهب الإمام مالك (2) .
الثاني : إن كان له مال ووجد أجيراً فيجب عليه أن ينيب غيره ولا يسقط عنه فرض الحج .
وبه قال من الصحابة علي بن أبي طالب, ومن التابعين الحسن البصري, ومن الفقهاء الثوري وإسحاق وابن المنذر (3) , وظاهر الرواية عن أبي يوسف ومحمد (4) , ومذهب الشافعية (5) , والحنابلة (6) .
الأدلة :
استدل من قال بعدم النيابة بالقرآن والعقل .
أ) القرآن :
1- قوله تعالى : ﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ﴾ (7) .
وجه الدلالة :
الآية تدل على أن فعل الغير ليس من سعيه (8) .
2- قوله تعالى : وَلِلَّهِ ﴿ عَلَى النَّاسِ حِجُّ دMّٹt7ّ9$# مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ (9) .
وجه الدلالة :
إن السجين الذي لا يرجى الإفراج عنه لا يستطيع السبيل إلى الحج (10) 0) .
ب) العقل :
إن العبادات لا ينوب فيها أحد عن أحد ,فإنه لا يصلي أحد عن أحد باتفاق ولا يزكي أحد عن أحد (11) 1)
واستدل من قال بجواز النيابة بالسنة والعقل .
أ) السنة :
(1) حاشية ابن عابدين 2/459 , تحفة الفقهاء 1/384 .
(2) الكافي لابن عبد البر 1/357 , بداية المجتهد 1/319 , جواهر الإكليل 1/166 .
(3) كتاب الحج من الحاوي 1/35 , المجموع 7/100 .
(4) المبسوط 4/153 , البحر الرائق 2/335 , حاشية ابن عابدين 2/459 , تحفة الفقهاء 1/384 .
(5) كتاب الحج من الحاوي 1/36 , المجموع 7/101 .
(6) المبدع 1/95 , شرح الزركشي 3/31 , المغني 3/177 .
(7) النجم 39 .
(8) الحاوي 1/36 .
(9) آل عمران 97 .
(10) المجموع 7/101 .
(11) بداية المجتهد 1/32 , كتاب الحج من الحاوي 1/36 , المجموع 7/101 .