تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا صام السجين أو الأسير بالاجتهاد , فصادف صومه الليل دون النهار , لزمه القضاء بلا خلاف, لأنه ليس وقتاً للصوم فوجب القضاء كيوم العيد (1) .

فرع :

إذا لم يعرف الأسير و السجين الليل ولا النهار بل استمرت عليه الظلمة دائماً .

قال النووي : هذه مسألة مهمة قل من ذكرها , وقد حكى الإمام أبو بكر المروزي فيه ثلاثة أوجه للأصحاب :

أحدها : يصوم ويقضي لأنه عذر نادر .

والثاني : لا يصوم لأن الجزم بالنية لا يتحقق مع جهالة الوقت .

والثالث : يتحرى ويصوم ولا يقضي كيوم الغيم في الصلاة .

قال النووي : الأصح أنه يلزمه التحري والصوم ولا قضاء عليه , هذا إذا لم يظهر له فيما بعد الخطأ , فإن تبين أنه صادف الليل لزمه القضاء بلا خلاف (2) .

الفصل الرابع : أحكام السجين في الحج

الحج من أركان الإسلام لقوله تعالى : وَلِلَّهِ ﴿ عَلَى النَّاسِ حِجُّ دMّٹt7ّ9$# مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ (3) .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم " بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان " (4) .

وقد أجمع المسلمون على فرضيته (5) .

والسجين الذي لم يؤد فرض الحج هل يسقط عنه , وهل يجوز له أن ينيب غيره في الحج عنه ؟

وللإجابة عن هذا نقول , لا يخلو حال السجين من أمرين :

أحدهما : أنه لا يرجى الإفراج عنه كمن حكم عليه بالسجن المؤبد أو عليه قصاص أو حد .

والثاني : أنه يرجى الإفراج عنه كمن حكم عليه بمدة معينة .

المبحث الأول

السجين الذي لا يرجى الإفراج عنه

اختلف العلماء فيه إلى قولين :

أحدهما : إنه لا يلزمه الحج بنفسه ولا بالنيابة عنه .

(1) المجموع 6/286 .

(2) المجموع 6/288 .

(3) آل عمران 97 .

(4) سبق تخريجه ص 26 .

(5) الإجماع 41 .

أحكام السجين. · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام السجين.ص ٣٠