وقدروي عن زياد بن لبيد قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ، فقال: ( ذاك عند ذهاب العلم ) قلت: يا رسول الله! وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ قال: ثكلتك أمك، زياد! إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أوَ ليس هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل، لا يعملون بشيء مما فيهما؟»
- وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عليه، ورَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقَرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ؛ فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بَهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ...» (1)
13- المروق من ربقة الدين والانتكاس – نسأل الله الثبات إلى الممات - : ولذا قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - وسئل عن الرجل يفتي بغير علم قال: يروى عن أبي موسى قال: يمرق من دينه. يكون عند الرجل سنة عن نبيه صلى الله عليه وسلم ويفتي بغيرها وشدد في ذلك. (2)
الفصل الثالث: وتحته توطئة ومبحثان:
1-وقفة مع التفجيرات والتكفيرات .
(1) حديث زياد سبق تخريجه . وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه مسلم في " صحيحه " كِتَابٌ : الْإِمَارَةُ بَابٌ : مَنْ قَاتَلَ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ اسْتَحَقَّ النَّارَ رقم 1905-1والنسائي في "السنن الكبرى" كِتَابٌ : فَضَائِلُ الْقُرْآنِ مَنْ رَاءَى بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ رقم 8029والنسائي في "المجتبى" كِتَابٌ : الْجِهَادُ مَنْ قَاتَلَ لِيُقَالَ فُلَانٌ جَرِيءٌ رقم 3137
(2) طبقات الحنابلة - (ج 1 / ص 132)