تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7. قال الحسين بن المنصور اليمني ( ت 1050هـ ) : لا ينتصب للدرس إذا لم يكن أهلاً له.. وعن الشبلي: من تصدر قبل أوانه فقد تصدى لهوانه. . فإنه متى لم يكن أهلاً استهزئ بحاله وانتقص به، ولا يرضى ذلك لنفسه أريب ولا يتعاطاه مع الغنا عنه لبيب. . وقيل لأبي حنيفة رضي الله عنه: في المسجد حلقة ينظرون في الفقه؛ فقال ألَهُمْ رأس؟ قالوا: لا، قال: لا يفقه هؤلاء أبداً.

ولبعضهم في تدريس من لا يصلح:

تصدر للتدريس كل مهوِّس ... جهولٍ يسمى بالفقيه المدرس

فحق لأهل العلم أن يتمثلوا ... ببيت قديم شاع في كل مجلس

لقد هزُلت حتى بدا من هزالها ...كُلاها وحتى سامها كل مفلس(1)

8. قال الصيمري والخطيب: قلَّ من حرص على الفتيا، وسابق إليها، وثابر عليها، إلا قلَّ توفيقُه، واضطرب في أموره، وإن كان كارهاً لذلك، غير مؤثر له ما وجد عنه مندوحة، وأحال الأمر فيه على غيره، كانت المعونة له من الله أكثر، والصلاح في جوابه أغلب.(2)

9. قال ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - : وكم رأينا مبرزاً في علم القرآن أو في الحديث أو في التفسير أو في اللغة لا يعرف مع الشيخوخة معظم أحكام الشرع .. وقد غمني في هذا الزمان أن العلماء لتقصيرهم في العلم صاروا كالعامة، وإذا مر بهم حديث موضوع قالوا قد روي.(3)

(1) آداب العلماء والمتعلمين - (/ ص 9)

(2) آداب الفتوى والمفتي والمستفتي - (ص 1)

(3) صيد الخاطر - (ج 1 / ص 53)

الفتوى بغير علم · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتوى بغير علمص ٦١