أو فوات محبوب (1).
وقال الإمام الغزالي- رحمه الله-: الخوف عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في الاستقبال (2).
فهذه التعاريف تدور حول معنى واحد، فليس بينها تفاوت في المعنى، وإن اختلفت ألفاظ فيها.
وحقيقة الخوف أبان عنها أبو حامد الغزالي- يرحمه الله- حيث قال (3): (حال الخوف ينتظم من علم وحال وعمل، أما العلم، فهو: العلم بالسبب المفضي إلى المكروه، فالعلم بأسباب المكروه هو السبب الباعث المثير لإحراق القلب وتألمه، وذلك الإحراق هو الخوف).
فالخوف من الله تعالى:
1 - تارة يكون لمعرفة الله ومعرفة صفاته، وأنه لو أهلك العالمين لم يبالِ ولم يمنعه مانع.
2 - وتارة يكون لكثرة الجناية من العبد بمقارفة المعاصي.
3 - وتارة يكون بهما جميعاً.
(1) التعريفات ص (87).
(2) إحياء علوم الدين (4/ 19).
(3) السابق (4/ 191).