تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درجات الخوف

تختلف درجات الخوف لدى الخائفين باختلاف ما لديهم من العلم والمعرفة، فمن زاد علمه بالله تعالى وقدرته وصفاته، زاد خوفه من الله، ودق خوفه منه سبحانه، وقس على ذلك قلة العلم.

وعلى ذلك، فالخوف ثلاثة درجات:

الدرجة الأولى: الخوف من العقوبة، وهو: خوف العباد من حلول عقوبة الله تعالى بهم، وهذا الخوف مسبوق بالشعور والعلم، (فمحال خوف الإنسان مما لا شعور له به، وله متعلقان:

أحدهما: نفس المكروه المحذور وقوعه.

الثاني: السبب والطريق المفضي إليه، فعلى قدر شعوره بإفضاء السبب إلى المخوف، وبقدر المخوف: يكون خوفه، وما نقص من شعوره بأحد هذين نقص من خوفه ... ) (1).

وهذا الخوف يتولد من أشياء ثلاثة مبنية على ما سبق، وهي:

الأول: تصديق الوعيد، فملاحظة العبد الوعيد

(1) (مدارج السالكين) (2/ 141).

رأس الحكمة مخافة الله · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رأس الحكمة مخافة اللهص ١١