تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبض : القبض تناول الشيء بجميع الكف نحو قبض السيف وغيره ، قال فقبضت قبضة فقبض اليد على الشيء جمعها بعد تناوله ، وقبضها عن الشيء جمعها قبل تناوله وذلك إمساك عنه ومنه قيل لإمساك اليد عن البذل قبض . قال ويقبضون أيديهم أي يمتنعون من الإنفاق ويستعار القبض لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكف كقولك قبضت الدار من فلان ، أي حزتها . قال تعالى : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة أي في حوزه حيث لا تمليك لأحد . وقوله : ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا فإشارة إلى نسخ الظل الشمس . ويستعار القبض ، للعدو لتصور الذي يعدو بصورة المتناول من الأرض شيئا وقوله : يقبض ويبسط أي يسلب تارة ويعطي تارة ، أو يسلب قوما ويعطي قوما أو يجمع مرة ويفرق أخرى ، أو يميت ويحيي ، وقد يكنى بالقبض عن الموت فيقال قبضه الله وعلى هذا النحو قوله عليه الصلاة والسلام : ( ما من آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن ) أي الله قادر على تصريف أشرف جزء منه فكيف ما دونه ، وقيل راعي قبضة : يجمع الإبل ، والإنقباض جمع الأطراف ويستعمل في ترك التبسط .

قبل : قبل يستعمل في التقدم المتصل والمنفصل ويضاده بعد ، وقيل يستعملان في التقدم المتصل ويضادهما دبر ودبر هذا في الأصل وإن كان قد يتجوز في كل واحد منهما . فقبل يستعمل عل أوجه ، الأول ، : في المكان بحسب الإضافة فيقول الخارج من أصبهان إلى مكة : بغداد قبل الكوفة ، ويقول الخارج من مكة إلى أصبهان : الكوفة قبل بغداد . الثاني : في الزمان نحو : وزمان عبد الملك قبل المنصور ، قال : فلم تقتلون أنبياء الله من قبل . الثالث : في المنزلة نحو : عبد الملك قبل الحجاج . الرابع : في الترتيب الصناعي نحو تعلم الهجاء قبل تعلم الخط ، وقوله : ما آمنت قبلهم من قرية وقوله : قبل طلوع الشمس وقبل غروبها - قبل أن تقوم من مقامك - أوتوا الكتاب من قبل فكل إشارة إلى التقدم الزماني . والقبل والدبر يكنى بهما عن السوأتين ، والإقبال التوجه نحو القبل ، كالاستقبال ، قال فأقبل بعضهم - وأقبلوا عليهم - فأقبلت امرأته والقابل الذي يستقبل الدلو من البئر فيأخذه ، والقابلة التي تقبل الولد عند الولادة ، وقبلت عذره وتوبته وغيره وتقبلته كذلك ، قال ولا يقبل منها عدل - وقابل التوب - وهو الذي يقبل التوبة - إنما يتقبل الله والتقبل قبول الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهدية ونحوها ، قال : أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا وقوله : إنما يتقبل الله من المتقين

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ٣٩١