تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذرة في السموات ولا في الأرض ) . وقوله عالم الغيب والشهادة أي ما يغيب عنكم وما تشهدونه ، والغيب في قوله يؤمنون بالغيب مالا يقع تحت الحواس ولا تقتضيه بداية العقول وإنما يعلم بخبر الأنبياء عليهم السلام وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد ، ومن قال الغيب هو القرآن ، ومن قال هو القدر فإشارة منهم إلى بعض ما يقتضيه لفظه . وقال بعضهم : معناه يؤمنون إذا غابوا عنكم وليسوا كالمنافقين الذين قيل فيهم وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون وعلى هذا قوله الذين يخشون ربهم بالغيب - من خشي الرحمن بالغيب - ولله غيب السماوات والأرض أطلع الغيب - فلا يظهر على غيبه أحدا - لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله - ذلك من أنباء الغيب - وما كان الله ليطلعكم على الغيب - إنك أنت علام الغيوب - إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب وأغابت المرأة غاب زوجها . وقوله في صفة النساء : حافظات للغيب بما حفظ الله أي لا يفعلن في غيبة الزوج ما يكرهه الزوج . والغيبة أن يذكر الإنسان غيره بما فيه من عيب من غير أن أحوج إلى ذكره ، قال تعالى : ولا يغتب بعضكم بعضا والغيابة منهبط من الأرض ومنه الغابة للأجمة ، قال في غيابة الجب ويقال هم يشهدون أحيانا ويتغايبون أحيانا وقوله ويقذفون بالغيب من مكان بعيد أي من حيث لا يدركونه ببصرهم وبصيرتهم .

غوث : الغوث يقال في النصرة والغيث في المطر ، واستغثته طلبت الغوث أو الغيث فأغاثني من الغوث وغاثني من الغيث وغوثت من الغوث ، قال : إذ تستغيثون ربكم وقال فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه وقوله وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل فإنه يصح أن يكون من الغيث ويصح أن يكون من الغوث ، وكذا يغاثوا يصح فيه المعنيان . والغيث المطر في قوله كمثل غيث أعجب الكفار نباته قال الشاعر :

( سمعت الناس ينتجعون غيثا % % فقلت لصيدح انتجعي بلالا )

غور : الغور المنهبط من الأرض ، يقال غار الرجل وأغار وغارت عينه غورا وغؤرا ، وقوله تعالى ماؤكم غورا أي غائرا . وقال أو يصبح ماؤها غورا والغار في الجبل . قال إذ هما في الغار وكني عن الفرج والبطن بالغارين ، والمغار من المكان كالغور ، قال : لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا ، وغارت الشمس غيارا ، قال الشاعر :

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ٣٦٧