ثم يستعار للتغافل والتساهل ، قال ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه .
غنم : الغنم معروف قال ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما والغنم إصابته والظفر به ثم استعمل في كل مظفور به من جهة العدى وغيرهم ، قال واعلموا أنما غنمتم من شيء - فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا والمغنم ما يغنم وجمعه مغانم ، قال : فعند الله مغانم كثيرة .
غنى : الغنى يقال على ضروب ، أحدها عدم الحاجات وليس ذلك إلا لله تعالى وهو المذكور في قوله وإن الله لهو الغني الحميد - أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد الثاني : قلة الحاجات وهو المشار إليه بقوله ووجدك عائلا فأغنى وذلك هو المذكور في قوله عليه السلام الغنى غنى النفس والثالث : كثرة القنيات بحسب ضروب الناس كقوله ومن كان غنيا فليستعفف - الذين يستأذنونك وهم أغنياء - لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء قالوا ذلك حيث سمعوا من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا وقوله يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف أي لهم غنى النفس ويحسبهم الجاهل أن لهم القنيات لما يرون فيهم من التعفف والتلطف ، وعلى هذا قوله عليه السلام لمعاذ : خذ من أغنيائهم ورد في فقرائهم ، وهذا المعنى هو المعني بقول الشاعر :
( قد يكثر المال والإنسان مفتقر % ) يقال غنيت بكذا غنيانا وغناء واستغنيت وتغنيت وتغانيت ، قال تعالى : واستغنى الله والله غني حميد ويقال أغناني كذا وأغنى عنه كذا إذا كفاه ، قال ما أغنى عني ماليه - ما أغنى عنه ماله - لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا - ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون - لا تغن عني شفاعتهم - ولا يغني من اللهب والغانية المستغنية بزوجها عن الزينة ، وقيل المستغنية بحسنها عن التزين . وغني في مكان كذا إذا طال مقامه فيه مسغنيا به عن غيره بغنى ، قال كأن لم يغنوا فيها والمغنى يقال للمصدر وللمكان وغنى أغنية وغناء ، وقيل تغنى بمعنى استغنى وحمل قوله عليه السلام من لم يتغن بالقرآن على ذلك .
غيب : الغيب مصدر غابت الشمس وغيرها إذا استترت عن العين ، يقال غاب عني كذا ، قال تعالى : أم كان من الغائبين واستعمل في كل غائب عن الحاسة وعما يغيب عن علم الإنسان بمعنى الغائب ، قال وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ويقال للشيء غيب وغائب باعتباره بالناس لا بالله تعالى فإنه لا يغيب عنه شيء كما لا يعزب عنه مثقال