العنود عندة وجمع العنيد عند . وقال بعضهم : العنود هو العدول عن الطريق لكن العنود خص بالعادل عن الطريق المحسوس ، والعنيد بالعادل عن الطريق في الحكم ، وعند عن الطريق عدل عنه ، وقيل عاند لازم وعاند فارق وكلاهما من عند لكن باعتبارين مختلفين كقولهم البين في الوصل والهجر باعتبارين مختلفين .
عنق : العنق الجارحة وجمعه أعناق ، قال وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه - مسحا بالسوق والأعناق - إذ الأغلال في أعناقهم وقوله تعالى فاضربوا فوق الأعناق أي رؤوسهم ومنه رحل أعنق طويل العنق ، وامرأة عنقاء وكلب أعنق في عنقه بياض ، وأعنقته كذا جعلته في عنقه ومنه استعير اعتنق الأمر ، وقيل لأشراف القوم أعناق . وعلى هذا قوله فظلت أعناقهم لها خاضعين وتعنق الأرنب رفع عنقه ، والعناق الأنثى من المعز ، وعنقاء مغرب قيل هو طائر متوهم لا وجود له في العالم .
عنا : وعنت الوجوه للحي القيوم أي خضعت مستأسرة بعناء ، يقال عنيته بكذا أي أنصبته ، وعني نصب واستأسر ومنه العاني للأسير ، وقال عليه الصلاة والسلام : استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان وعني بحاجته فهو معني بها وقيل عني فهو عان ، وقرئ لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه والعنية شيء يطلى به البعير الأجرب وفي الأمثال : عنية تشفى الجرب . والمعنى إظهار ما تضمنه اللفظ من قولهم عنت الأرض بالنبات أنبتته حسنا ، وعنت القربة أظهرت ماءها ومنه عنوان الكتاب في قول من يجعله من عني . والمعنى يقارن التفسير وإن كان بينهما فرق .
عهد : العهد حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال وسمي الموثق الذي يلزم مراعاته عهدا ، قال وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا أي أوفوا بحفظ الأيمان ، قال لا ينال عهدي الظالمين أي لا أجعل عهدي لمن كان ظالما ، قال ومن أوفى بعهده من الله وعهد فلان إلى فلان يعهد أي ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه ، قال ولقد عهدنا إلى آدم - ألم أعهد إليكم الذين قالوا إن الله عهد إلينا - وعهدنا إلى إبراهيم وعهد الله تارة يكون بما ركزه في عقولنا ، وتارة يكون بما أمرنا به بالكتاب وبالسنة رسله ، وتارة بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشرع كالنذور وما يجري مجراها وعلى هذا قوله ومنهم من عاهد الله - أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم - ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل والمعاهد في عرف الشرع يختص بمن يدخل من الكفار في عهد المسلمين وكذلك ذو العهد ، قال صلى الله عليه وسلم : لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهد وباعتبار الحفظ قيل للوثيقة بين المتعاقدين عهدة ، وقولهم في هذا الأمر عهدة