قال فعميت عليهم الأنباء يومئذ - وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم والعماء السحاب والعماء الجهالة ، وعلى الثاني حمل بعضهم ما روي أنه قيل : أين كان ربنا قبل أن خلق السماء والأرض قال : في عماء تحته عماء وفوقه عماء ، قال : إن ذلك إشارة إلى أن تلك حالة تجهل ولا يمكن الوقوف عليها ، والعمية الجهل ، والمعامي الأغفال من الأرض التي لا أثر بها .
عن : عن : يقتضي مجاوزة ما أضيف إليه ، تقول حدثتك عن فلان وأطعمته عن جوع ، قال أبو محمد البصري : عن يستعمل أعم من على لأنه يستعمل في الجهات الست ولذلك وقع موقع على في قول الشاعر :
( إذا رضيت علي بنو قشير % ) قال : ولو قلت أطعمته على جوع وكسوته على عري لصح .
عنب : العنب يقال لثمرة الكرم ، وللكرم نفسه ، الواحدة عنبة وجمعه أعناب ، قال : ومن ثمرات النخيل والأعناب وقال تعالى : جنة من نخيل وعنب - وجنات من أعناب - حدائق وأعنابا - وعنبا وقضبا وزيتونا - جنتين من أعناب والعنبة بثرة على هيئته .
عنت : المعانتة كالمعاندة لكن المعانتة أبلغ لأنها معاندة فيها خوف وهلاك ولهذا يقال عنت فلان إذا وقع في أمر يخاف منه التلف يعنت عنتا ، قال لمن خشي العنت منكم - عزيز عليه ما عنتم - وعنت الوجوه للحي القيوم أي ذلت وخضعت ويقال أعنته غيره ولو شاء الله لأعنتكم ويقال للعظم المجبور إذا أصابه ألم فهاضه قد أعنته .
عند : عند : لفظ موضوع للقرب فتارة يستعمل في المكان وتارة في الإعتقاد نحو أن يقال عندي كذا ، وتارة في الزلفى والمنزلة ، وعلى ذلك قوله بل أحياء عند ربهم - إن الذين عند ربك لا يستكبرون - فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار - وقال - رب ابن لي عندك بيتا في الجنة وعلى هذا النحو قيل : الملائكة المقربون عند الله ، قال وما عند الله خير وأبقى وقوله وعنده علم الساعة - ومن عنده علم الكتاب أي في حكمه وقوله فأولئك عند الله هم الكاذبون - وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم وقوله تعالى إن كان هذا هو الحق من عندك فمعناه في حكمه ، والعنيد المعجب بما عنده ، والمعاند المباهي بما عنده . قال كل كفار عنيد - إنه كان لآياتنا عنيدا ، والعنود قيل مثله ، قال : لكن بينهما فرق لأن العنيد الذي يعاند ويخالف والعنود الذي يعند عن القصد ، قال : ويقال بعير عنود ولا يقال عنيد . وأما العند فجمع عاند ، وجمع