تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : وترجون من الله ما لا يرجون - وآخرون مرجون لأمر الله وأرجت الناقة دنا نتاجها ، وحقيقته جعلت لصاحبها رجاء في نفسها بقرب نتاجها . والأرجوان لون أحمر يفرح تفريح الرجاء .

رحب : الرحب سعة المكان ومنه رحبة المسجد ، ورحبت الدار اتسعت واستعير للواسع الجوف فقيل رحب البطن ، ولواسع الصدر ، كما استعير الضيق لضده قال تعالى : وضاقت عليكم الأرض بما رحبت وفلان رحيب الفناء لمن كثرت غاشيته . وقولهم مرحبا وأهلا أي وجدت مكانا رحبا . قال تعالى : لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم .

رحق : قال الله تعالى : يسقون من رحيق مختوم أي خمر .

رحل : الرحل ما يوضع على البعير للركوب ثم يعبر به تارة عن البعير وتارة عما يجلس عليه في المنزل وجمعه رحال . وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم والرحلة الارتحال قال تعالى : رحلة الشتاء والصيف وأرحلت البعير وضعت عليه الرحل ، وارحل البعير سمن كأنه صار على ظهره رحل لسمنه وسنامه ، ورحلته أظعنته أي أزلته عن مكانه . والراحلة : البعير الذي يصلح للارتحال . وراحله : عاونه على رحلته ، والمرحل برد عليه صورة الرحال .

رحم : الرحم رحم المرأة ، وامرأة رحوم تشتكي رحمها . ومنه استعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة ، يقال رحم ورحم . قال تعالى : وأقرب رحما ، والرحمة رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم ، وقد تستعمل تارة في الرقة المجردة وتارة في الإحسان المجرد عن الرقة نحو : رحم الله فلانا . وإذا وصف به الباري فليس يراد به إلا الإحسان المجرد دون الرقة ، وعلى هذا روي أن الرحمة من الله إنعام وإفضال ، ومن الآدميين رقة وتعطف . وعلى هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ذاكرا عن ربه انه لما خلق الرحم قال له أنا الرحمن وأنت الرحم ، شققت اسمك من اسمي فمن وصلك وصلته ومن قطعك بتته فذلك إشارة إلى ما تقدم وهو أن الرحمة منطوية على معنيين : الرقة والإحسان فركز تعالى في طبائع الناس الرقة وتفرد بالإحسان فصار كما أن لفظ الرحم من الرحمة ، فمعناه الموجود في الناس من المعنى الموجود لله تعالى فتناسب معناهما تناسب لفظيهما . والرحمن والرحيم نحو ندمان ونديم ولا يطلق الرحمن إلا على الله تعالى من حيث إن معناه لا يصح إلا له إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة ، والرحيم يستعمل في غيره

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ١٩١