تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غراره نحو سبق سيله مطره . ومنه اشتق استدرت المعزى أي طلبت الفحل وذلك أنها إذا طلبت الفحل حملت وإذا حملت ولدت فإذا ولدت درت فكني عن طلبها الفحل بالاستدرار .

درج : الدرجة نحو المنزلة لكن يقال للمنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيط كدرجة السطح والسلم ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة قال تعالى : وللرجال عليهن درجة تنبيها لرفعة منزلة الرجال عليهن في العقل والسياسة ونحو ذلك من المشار إليه بقوله : الرجال قوامون على النساء الآية ، وقال لهم درجات عند ربهم وقال : هم درجات عند الله أي هم ذوو درجات عند الله ودرجات النجوم تشبيها بما تقدم . ويقال لقارعة الطريق مدرجة و يقال فلان يتدرج في كذا أي يتصعد فيه درجة درجة . ودرج الشيخ والصبي درجانا مشى مشية الصاعد في درجه . والدرج طي الكتاب والثوب ، ويقال للمطوي درج . واستعير الدرج للموت كما استعير الطي له في قولهم طوته المنية ، وقولهم من دب ودرج أي من كان حيا فمشى ومن مات فطوى أحواله ، وقوله : سنستدرجهم من حيث لا يعلمون قيل معناه سنطويهم طي الكتاب عبارة عن إغفالهم نحو : ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا والدرج سفط يجعل فيه الشيء ، والدرجة خرقة تلف فتدخل في حياء الناقة ، وقيل سنستدرجهم معناه فأخذهم درجة فدرجة ، وذلك إدناؤهم من الشيء شيئا فشيئا كالمراقي والمنازل في ارتقائها ونزولها . والدراج طائر يدرج في مشيته .

درس : درس الدار معناه بقي أثرها وبقاء الأثر يقتضي انمحاءه في نفسه فلذلك فسر الدروس بالانمحاء ، وكذا درس الكتاب ودرست العلم تناولت أثره بالحفظ . ولما كان تناول ذلك بمداومة القراءة عبر عن إدامة القراءة بالدرس ، قال تعالى : ودرسوا ما فيه وقال ( بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون - وما آتيناهم من كتب يدرسونها ) وقوله تعالى وليقولوا درست وقرئ دارست أي جاريت أهل الكتاب ، وقيل ودرسوا ما فيه تركوا العمل به من قولهم درس القوم المكان أي أبلوا أثره ، ودرست المرأة كناية عن حاضت ، ودرس البعير صار فيه أثر جرب .

درك : الدرك كالدرج لكن الدرج يقال اعتبارا بالصعود والدرك اعتبارا بالحدور ، ولهذا قيل درجات الجنة ودركات النار ، ولتصور الحدور في النار سميت هاوية ، وقال تعالى : إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار والدرك أقصى قعر البحر . ويقال للحبل الذي يوصل به حبل آخر ليدرك الماء

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ١٦٧