القيامة : وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء - فسيحشرهم إليه جميعا - وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وسمي يوم القيامة يوم الحشر كما سمي يوم البعث ويوم النشر ، ورجل حشر الأذنين أي في أذنه انتشار وحدة .
حص : حصحص الحق أي وضح وذلك بانكشاف ما يقهره وحص وحصحص نحو : كف وكفكف وكب وكبكب ، وحصه قطع منه إما بالمباشرة وإما بالحكم فمن الأول قول الشاعر :
( قد حصت البيضة رأسي % )
ومنه قيل رجل أحص انقطع بعض شعره ، وامراة حصاء ، وقالوا رجل أحص يقطع بشؤمه الخيرات عن الخلق ، والحصة القطعة من الجملة ، وتستعمل استعمال النصيب .
حصد : أصل الحصد قطع الزرع ، وزمن الحصاد والحصاد كقولك زمن الجداد والجداد وقال تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده فهو الحصاد المحمود في إبانه وقوله عز وجل : حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس فهو الحصاد في غير إبانه على سبيل الإفساد . ومنه استعير حصدهم السيف . وقوله عز وجل : منها قائم وحصيد فحصيد إشارة إلى نحو ما قال : فقطع دابر القوم الذين ظلموا - وحب الحصيد أي ما يحصد مما منه القوت . وقال صلى الله عليه وسلم : وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم فاستعارة ، وحبل محصد ، ودرع حصداء ، وشجرة حصداء ، كل ذلك منه ، وتحصد القوم تقوى بعضهم ببعض .
حصر : الحصر التضييق ، قال عز وجل : واحصروهم أي ضيقوا عليهم وقال عز وجل وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا أي حابسا ، قال الحسن معناه مهادا كأنه جعله الحصير المرمول ، فإن الحصير سمي بذلك لحصر بعض طاقاته على بعض ، وقال لبيد :
( ومعالم غلب الرقاب كأنهم % % جن لدى باب الحصير قيام )
أي لدى سلطان وتسميته بذلك إما لكونه محصورا نحو محجب وإما لكونه حاصرا أي مانعا لمن أراد أن يمنعه من الوصول إليه ، وقوله عز وجل : وسيدا وحصورا فالحصور الذي لا يأتي النساء إما من العنة وإما من العفة والاجتهاد في إزالة الشهوة . والثاني أظهر في الآية ، لأن بذلك يستحق المحمدة ، والحصر والإحصار المنع من طريق البيت ، فالإحصار يقال في المنع الظاهر كالعدو والمنع الباطن كالمرض ، والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن فقوله تعالى : فإن أحصرتم فمحمول على