تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك الظن لكن الظن أن يخطر النقيضين بباله فيغلب أحدهما على الآخر .

حسد : الحسد تمنى زوال نعمة من مستحق لها وربما كان مع ذلك سعي في إزالتها . وروي المؤمن يغبط والمنافق يحسد قال تعالى : حسدا من عند أنفسهم - ومن شر حاسد إذا حسد .

حسر : الحسر كشف الملبس عما عليه ، يقال حسرت عن الذراع والحاسر من لا درع عليه ولا مغفر ، والمحسرة المكنسة وفلان كريم المحسر كناية عن المختبر ، وناقة حسير انحسر عنها اللحم والقوة ، ونوق حسرى والحاسر المعيا لانكشاف قواه ، ويقال للمعيا حاسر ومحسور ، أما الحاسر فتصور أنه قد حسر بنفسه قواه ، وأما المحسور فتصور أن التعب قد حسره وقوله عز وجل : ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير يصح أن يكون بمعنى حاسر وأن يكون بمعنى محسور : قال تعالى : فتقعد ملوما محسورا والحسرة الغم على ما فاته والندم عليه كأنه انحسر عنه الجهل الذي حمله على ما ارتكبه أو انحسر قواه من فرط غم أو أدركه إعياء عن تدارك ما فرط منه ، قال تعالى : ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم - وإنه لحسرة على الكافرين وقال تعالى : يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وقال تعالى : كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وقوله تعالى : يا حسرة على العباد وقوله تعالى في وصف الملائكة لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون وذلك أبلغ من قولك لا يحسرون .

حسم : الحسم إزالة أثر الشيء ، يقال قطعه فحسمه أي أزال مادته وبه سمي السيف حساما وحسم الداء إزالة أثره بالكي وقيل للشؤم المزيل الأثر منه ناله حسوم ، قال تعالى : وثمانية أيام حسوما قيل حاسما أثرهم وقيل حاسما خبرهم وقيل قاطعا لعمرهم وكل ذلك داخل في عمومه .

حسن : الحسن عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه وذلك ثلاثة أضرب : مستحسن من جهة العقل ، ومستحسن من جهة الهوى ، ومستحسن من جهة الحس . والحسنة يعبر بها عن كل ما يسر من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله ، والسيئة تضادها ، وهما من الألفاظ المشتركة كالحيوان الواقع على أنواع مختلفة كالفرس والإنسان وغيرهما فقوله تعالى : وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله أي خصب وسعة وظفر وإن تصبهم سيئة أي جدب وضيق وخيبة وقال تعالى : فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وقوله تعالى : ما أصابك من حسنة فمن الله أي من ثواب وما أصابك من سيئة أي من عتاب ، والفرق

المفردات في غريب القرآن · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفردات في غريب القرآنص ١١٨