تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المعلوم بالضرورة أن الله اختار نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - رسولاً إلى الناس كافة، وجمع فيه الصفات التي تفرقت في الأنبياء والرسل، قال الله تعالى بعد أن ذكر ثمانية عشر نبياً ورسولا: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90]، وقال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ﴾ [الأحقاف: 35]، ولا شك أنه قد اقتدى بهم، وقد زكاه الله بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]، وقد فسرت عائشة رضي الله عنها ذلك الخُلق بقولها: «كان خُلقه القرآن» رواه مسلم برقم (746) ووصفه الله بقوله سبحانه: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128]، ووصفه بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴾ الأنبياء107، وفضْلُ الله على نبيه عظيم قال تعالى: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ﴾ [النساء: 113] فهذا النبي الكريم قد ترَبَّى على يده أصحابه عموماً، وأهل بيته خصوصاً، فآل بيته أحق وأولى من اتصف بصفاته، واقتفى آثاره، واتبع سنته، ومما يدل على عناية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بتربية آل بيته خصوصاً _ الذين غلت فيهم الرافضة _ أدلة كثيرة، وها أنا أسرد لك بعضاً من ذلك:

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٩