روى البخاري رقم (3527) ومسلم برقم (204) واللفظ له عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «... يا فاطمة أنقذي نفسك، فإني لا أملك لكم من الله شيئاً» قال العلماء: معناه: لا تتكلوا على قرابتي، فإني لا أقدر على دفع مكروه يريده الله بكم. وقوله - صلى الله عليه وسلم - لها عند ما جاءت إليه وفي يدها سلسلة من ذهب: «يا فاطمة أيسرك أن يقول الناس: فاطمة بنت محمد وفي يدك سلسلة من نار» أخرجه النسائي (2/284) وأحمد (5/279) والحاكم (3/152ـ153) واللفظ له، وجود إسناده العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" وصححه الألباني في "الصحيحة" برقم (411) وروى أبو داود برقم (2125) واللفظ له، والنسائي برقم (3375) عن ابن عباس قال: «لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إعطها شيئاً. قال: ما عندي شيء. قال: أين درعك الحطمية؟» وهو صحيح.
وروى البخاري برقم (3113) ومسلم برقم (2727) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «إن فاطمة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تسأله خادماً، فقال: ألا أدلكما على ما هو خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضجعكما فكبرا الله أربعاً وثلاثين، وسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، فإن ذلك خير لكما مما سألتماه» قال الحافظ في "فتح الباري" (9/627) عند شرحه لهذا الحديث: «والذي يظهر أن المراد: أن نفع التسبيح مختص بالدار الآخرة، ونفع الخادم مختص بالدار الدنيا، والآخرة خير وأبقى»