تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- سفيان بن سعيد الثوري، ذكره ص(466) وما ذكره في إثبات زيديته لا يعتمد عليه، لأن غاية ما ذكره العلماء أن سفيان الثوري كان يقدم علياً على عثمان، ولا يقدمه على أبي بكر وعمر، فقد صح عنه في سنن أبي داود (4630) أنه قال: «من زعم أن علياً - رضي الله عنه - كان أحق بالولاية منهما، فقد خطأ أبا بكر وعمر رضي الله عنهما والمهاجرين والأنصار رضي الله عن جميعهم، وما أراه يرتفع له مع هذا عمل إلى السماء» ولم يكن يطعن في عثمان، والزيدية تقدم علياً على أبي بكر وعمر في الخلافة والفضائل، فكيف يكون سفيان زيديا، أضف إلى ذلك أنه قد تراجع عن تقديم علي على عثمان كما ذكر ذلك الذهبي في "سير أعلام النبلاء" وغيره. وأعظم من هذا أن رافضة الإثني عشرية تدعي أن الثوري منها ولهذا ذكره الكشي في "معرفة أخبار رجاله"، والطوسي في"الرجال"، وصاحب "الخلاصة"، وصاحب "منتهى المقال".

5- سفيان بن عيينة، ذكره ص(465) مستدلاً بذكر ابن النديم له في "الفهرست" ضمن ذكره من أن جماعة من المحدثين زيدية، وغاية ما استدل به على تشيع سفيان ما ذكره ابن عدي في "الكامل" أنه ذكر عند ابن عيينة حديث، فقيل له: هل فيه ذكر عثمان؟ قال: نعم، ولكني سكت، لأني غلام كوفي. انظر "تهذيب التهذيب" (4/121-122) فاستنبط ابن عدي من هذا أنه كان في ابن عيينة شيء من التشيع، ولا يظهر هذا فيه من الأثر المذكور. ومما يدل على عدم تشيعه ما قاله صاحب كتاب "تفسير ابن عيينة" ص(131): «أجمعت الأمة سلفاً وخلفاً على أن سفيان بن عيينة كان علماً من أعلام أهل السنة والجماعة، ولم أجد إتهامة بالتشيع إلا في هذا الخبر عن ابن عدي الذي استنبطه استنباطاً من عبارة غير واضحة نسبت إلى ابن عيينة في طفولته، ومئات الآثار تدل على خلاف ذلك».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٥٦٣