لقد جعل عمدة الهادوية في الفقة أحمد بن يحيى المرتضى مسجد الكوفة رابع المساجد الثلاثة: وهي الحرم المكي، والمدني، وبيت المقدس، في الفضيلة والشرف، قال في "البحر الزخار" (1/220) وهو يتحدث عن فضل المساجد: «إن أفضل المساجد بعد المسجد الحرام ومسجد رسول الله ومسجد بيت المقدس..ثم بعد هذه الثلاثة مسجد الكوفة». وانظر "شرح الأزهار" (1/200)
قال العلامة المقبلي في "المنار" (1/160) معلقاً على كلام صاحب "البحر الزخار": «وعدَّ منها مسجد الكوفة، وليس هذا في شيء من كتب الحديث وغيرها من كتب سائر الناس، وكذلك برك فيه سبعون نبياً، فيحتمل أنها من الأحاديث الدائرة على الألسنة بلا حفظ، ويحتمل أن تكون متوارثة في كتب أهل البيت، لكن لا طريق لنا إلى معرفتها لعدم عنايتهم بالأسانيد، واعتمادهم على الإرسال، وإسقاطهم وإهمالهم علم الرجال كما قال المصنف في مقدمة هذا الكتاب في عد علوم الاجتهاد، وأما علم الجرح والتعديل فقبول المراسيل أسقطه، وإنكار قبلوهم إياها سفسطة، فمن اعتمد هذا الكلام فقد أضاع الحديث ولم يبق له إلا تلقي الألفاظ من دون أن يفرق بين صحيحها وسقيمها كما تراه والله المستعان».
وقال العلامة الشوكاني في "السيل الجرار" (1/179) راداً على صاحب "البحر": «و أما جعل مسجد الكوفة في الشرف بعد الثلاثة المساجد فلم يثبت ذلك بدليل، ولا كان للكوفة مسجد في أيام النبوة»