تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتحول الهادوية في عصرنا إلى رافضة اثني عشرية ليس إلا توسعاً في الرفض، وإلا فقد تقدم أن الرفض الاثني عشري موجود في الهادي مؤسس الهادوية وأتباعه إلى عصرنا, وهذا التوسع الذي ذكرناه قد أدركه من أدركه من الباحثين والمطلعين على أحوال الرافضة، قال القاضي الأكوع في كتابه "الزيدية نشأتها ومعتقداتها " ص(82) وهو يتحدث عن تحول الهادوية الزيدية: «هكذا كانت الزيدية في عصر الدامغاني، أما اليوم فإن أكثر العلويين المنتسبين مذهباً إلى زيد بن علي، ونسباً إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن اعتزى إليهم من أهل اليمن وما أكثرهم قد تحول بعد قيام الثورة الإيرانية سنة (1979م ) إلى شيعة اثني عشرية تحت غطاء مذهب الإمام زيد بن علي، ولو كان الأمر يتعلق بهؤلاء شخصياًَ لهان الخطب، ولكنهم يسعون بنشاط دائم إلى التبشير بهذا المذهب بالدعاية له وتوزيع كتبه مجاناً، غير ما يباع منها في مكتبات خاصة بأثمان زهيدة، وذلك للانتقام من النظام الجمهوري الذي نشر التعليم على نطاق واسع في ربوع اليمن، مراعياً في ذلك توحيد مناهج التربية الدينية، بعيداً عن المذهبية الضيقة، ليكون مقبولاً لدى أتباع المذهبين الشافعي والزيدي على حد سواء، والذي سهل لأهل السنة في مناطق السائد فيها المذهب الهادوي الزيدي ممارسة شعائر العبادة في المساجد علناً بحرية تامة، من دون خوف ولا وجل، فأقبل كثير من الناس على قراءة كتب السنة طواعية لتأكدهم أنها هي السبيل الوحيد لإزالة الفوارق المذهبية، وتوحيدهم على قلب رجل واحد، فتمحى من ذاكرتهم الأحكام التي كانت تصدر من بعض الحكام بالتكفير و التفسيق لمخالفيه مذهبياً، مع أنه يوجد في العلويين من كان قد ترك التقليد وعمل بأحكام الكتاب وصحيح السنة عن فهم وإيمان واعتقاد، لكنهم تحولوا عن ذلك لدوافع سياسية».

حقيقة المعركة بين رافضة اليمن ورافضة إيران

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٦٨