ألا فلتعلم أن رافضة اليمن يترقبون الفرصة لإقامة ثورة ليعيدوا الحكم الرافضي في اليمن كما هي طريقتهم من القرن الثاني الهجري، فها هو صاحب كتاب "الزيدية والإمامية وجها لوجه" يلوم الإمام جعفر الصادق في عدم خروجه، قال في ص(84_85) من كتابه المذكور: «ثم إذا كان الصادق - عليه السلام - هو الإمام الشرعي كما تزعم الإمامية فلماذا لا يدعو ويظهر نفسه خصوصا، في هذه الفترة التي كان فيها حكم بني أمية يحتضر والفرصة مهيأة له لتولي الإمامة، فلا مانع له من الخروج شيء، ولا توجد دولة يمكن أن تحاربه أو تمنعه من دعوته، وما اجتماع بني هاشم _ كما قال أبو الفرج _ لمناقشة أمر الإمامية في هذه الفرصة وهي زوال دولة بني أمية إلا لمبايعة إمام شرعي من أهل البيت عليهم السلام» وأدل على هذا ما ذكرناه في الفصل الثاني من أن العلويين والعباسيين لما رأوا ضعفاً في الخلافة الأموية في آخر عهدها اجتمعوا للقضاء عليها، والدعوة إلى الرضا من آل محمد، وفعلوا الأفاعيل حتى أزيحت وأقيمت الخلافة العباسية، وهكذا تعامل العلويون مع الدولة العباسية عندما لم ينالوا الخلافة، ولا يزالون على هذا السير كلما سنحت لهم فرصة إلى عصرنا، وما خروج الرافضة في اليمن بقيادة حسين بدر الدين الحوثي سنة (1425هـ) على الدولة اليمنية إلا تجديدا لتحين الفرصة عندهم للوثوب على الملك، وما حالهم إلا كما قال شاعرهم:
قل لفهد وللقصور العوانس إننا سادة أباة أشاوس
سنعيد الحكم للإمام إما بثوب النبي وإما بأثواب ماركس
وإذا خابت الحجاز ونجد فلنا إخوة كرام بفارس
فليعلم هذا حكامنا جيداً ولا يغفلوا عن كيد هؤلاء، والله المسؤول أن يحفظ العباد والبلاد من كيد الكائدين ومكر الماكرين.
تقية رافض اليمن