تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أن الجارودية هي الفرقة الوحيدة الباقية إلى عصرنا، وأما المطرفية، والحسينية فقد انقرضتا منذ زمن، كما أوضحناه قريبا.

تأييد رافضة اليمن لثورة الخميني

لقد قام إمام الضلالة الخميني في عصرنا بثورة على حكام رافضة إيران آنذاك، وادعى أنها ثورة إسلامية، فظن المسلمون الجاهلون بمكر الرافضة ودسائسهم أنها خالية من ضلالاتهم الشنيعة، ففوجئوا أن الخميني ساع في إعادة الرفض جذعاً كما يدرك ذلك من قرأ كتبه، إذ أن فيها أقوالاً دالة على تعصبه المقيت للرافضة، ومن ذلك ما ذكره في كتابه "الحكومة الإسلامية" ص(47_48) قوله: «مقام أئمتنا أرفع من مقام الأنبياء والرسل» بل رفع شأنهم إلى مقام الألوهية والربوبية، وقد ظهرت عمالته لأمريكا وغيرها من دول الكفر، كما هي عادة الرافضة على مر التاريخ.

وأما موقف رافضة اليمن من هذه الثورة فيوضحه محمد بن إبراهيم المرتضى أحد كبار الزيدية في كتابه "الزيدية والإمامة وجها لوجه" ص(126_127) بقوله: «وأما حب الزيديين للخميني وتأييدهم له فهو نابع من أن الثورة في وجه الطغاة شيء عظيم، نحب صاحبه ونقدره ونجله لعمله هذا، بعيداً أو بغض النظر عن معتقداته ومبادئه، ولأن الخميني ترك القيود التي يقيدها به المذهب من التقية والخنوع وانطلق يفجر ثورة كبرى بالخروج على الظلمة، وهذا المبدأ هو رأس مذهب الزيدية، وما نجحت الثورة الإيرانية إلا بهذه المبادئ، فرجع الإماميون بغير شعور لمبادئ الزيدية من الثورة والخروج وتنصيب إمام ولو بطريقة أخرى كمرشد ثورة، أو ولي الفقيه، أو نائب الإمام الثاني عشر، فكلها يؤدي غرضاً واحداً هو وجود من يحكم ويتولى سياسة أمر الأمة، ثم إن الحاجة جعلتهم يرجعون إلى هذه المبادئ فنجحوا نجاحاً باهراً لأنهم أقاموا دولة تحميهم وتحمي مبادءهم ومذهبهم وانتشر مذهبهم ولا يزال بفعل الدعم السخي من حكومتهم».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٣٣