4- خمود الرافضة في اليمن في بعض الأحايين لا يعني تخليهم عن الرفض، فليفهم هذا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أكثر الهادوية جارودية وهي الفرقة الباقية إلى عصرنا
لقد ذكر غير واحد من علماء اليمن أن الجارودية أكثر فرق الهادوية في اليمن، وهي الباقية في عصرنا، وأما غيرها فقد انقرضت:
قال نشوان الحميري من علماء القرن السادس: «وليس باليمن من فرق الزيدية غير الجارودية، وهم بصنعاء وصعدة وما يليها». وقال أيضا: «وليس باليمن من فرق الزيدية غير الجارودية»
قلت: كان يوجد في عصر نشوان فرقتان غير الجارودية، وهما: المطرفية، والحسينية.
وقال عبد الله بن حمزة: «إن الزيدية هم الجارودية، ولا يعلم في الأئمة ـ عليهم السلام ـ من بعد زيد - عليه السلام - من ليس بجارودي، وأتباعهم كذلك». أهـ نقلا من كتاب "الزيدية " للقاضي الأكوع ص(75)
قال الأكوع في كتابه "الزيدية" ص(75) بعد ذكره كلام عبد الله بن حمزة هذا: «ومما يؤكد هذا الحكم ما نص عليه المؤرخ العلامة محمد بن إسماعيل الكبسي المتوفى سنة (1308هـ) صاحب كتاب "اللطائف السنية" في كتابه "النفحات المسكية" وقد وجه يحيى بن حمزة في كتابه "الرسالة الوازعة" ص(190) كلام عبد الله بن حمزة توجيها لا يتفق مع ما سردناه من إثبات من أن أغلب الهادوية جارودية».
وقال المؤرخ يحيى بن الحسين في كتابه "بهجة الزمن": «والرافضة هذا الزمان الذين من الزيدية كثير، إلا أن منهم من يتستر بمذهبه ولا يظهره عند سائر الزيدية غير الرافضة، ولم يظهر الرفض إلا هذا حسن بن علي الرافضي، والسيد أحمد الآنسي، والفقيه أحمد بن عبد الحق الحيمي، ويحيى بن المؤيد، فهؤلاء الذين أظهروا الرفض والشتم للصحابة _ رضي الله عنهم _ وباءوا بآثامهم، وكبيرهم الذي أفظع حسن بن علي بن جابر الهبل لا رحمه الله» نقلا من كتاب "هجر العلم" (1/241)