وقال العلامة محمد بن إسماعيل الأمير وهو يتحدث عن فتنة يوسف العجمي: «فاقرة في الدين، قاصمة لظهور المتقين، ومصيبة في الإسلام لم يطمع في وقوعها إبليس اللعين، ومكيدة في الإسلام أسست بآراء جماعة من الأفدام، وهي ظهور الرفض، وسب العشرة المشهود لهم بالجنة على لسان الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم - ، حاشا عليا أمير المؤمنين، فإنه مصان عن ألسن الطاعنين، وسببه أنه وصل رجل من العجم إلى صنعاء اليمن فاراً _ على زعمه _ من طهماسب فتسمى بالسيد يوسف، وفد إلى صنعاء في أوائل سنة ستين على مضي أربعة أشهر منها، وله معرفة في علم الميزان على ما خبرناه، كمعرفة غيره ممن مارس الفن من أبناء الزمان، وادعى أن له في علم الهيئة معرفة وهو علم لا نعرفه، فلا نصدقه ولا نكذبه... فأمره الخليفة أن يملي "نهج البلاغة" شرحه لابن أبي الحديد على الكرسي في الجامع الكبير، وأمر له بالشمع تسرج، وبالشوش من أهل الدولة يحضرون بحضوره، وحضر غوغاء الناس، وجهلتهم أمم كثيرة، فأملى من ذلك يصحف بعض ألفاظه، وكان همه إلقاء مذهب الرافضة إلى الأذهان، ودس شيئاً من كفريات الفلاسفة، وسرد كذبات على الصحابة من أكاذيب الرافضة في ما جرى على أهل البيت على فاطمة _ عليها السلام – منهم، وما يزال كل ليلة يسرد من هذا حتى ذكر أنه حرف القرآن بعض الصحابة، فسب الصحابة العامة من الناس، ولعنوا أعيان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل العشرة المشهود لهم بالجنة، إلا عليا _ عليه السلام _ وغيرهم، وأتى بكل قبيح من قوله أنه غلط جبريل _ عليه السلام _ بالرسالة، وأنها كانت إلى علي بن أبي طالب.
رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٤٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رافضة اليمن على مر الزمنص ٤٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي