تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال _ أيضاً _ كما في "المجموع" (437-438) وهو يتحدث عن الإمامة فيهم: «لأن الله سبحانه قد حكم في ذلك بما حكم، واختار سبحانه ما اختاره، فقال تبارك وتعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ ثم قال: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: 68] فحكم الله على من اختار سوى خيرته بالشرك لقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ فنسمع الله قد اختار علياً بعد محمد لقول الله: ﴿ شَاهِدٌ مِّنْهُ ﴾ [هود: 17]... فشهدنا لعلي بن أبي طالب بما شهد الله له به ورسوله، لا باختيارنا، بل من أصل آذاننا ﴿فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً﴾» [الكهف: 29]

وقال أيضا كما في "مجموع رسائله" (433) وهو يتحدث عن وجوب طاعة إمامهم: «فهو الإمام المفترض الطاعة، الذي لا يجوز لأحد خذلانه، ولا يسع رفضه، ولا يؤمن بالله خاذله، ولا يوقن بالوعد والوعيد تاركه».

قلت: وقد صار على طريقة الهادي في تكفير من لم يقر لهم بالإمامة كثير من أتباعه الذين أقاموا دولته من بعده، وسيأتي ذكر ذلك .

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٨٥