تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد أكثرت الهادوية من الاستدلال على إمامتهم بآيات قرآنية لا تدل على ذلك، بل بعضها لا علاقة لها بالإمامة أصلاً، ومن ذلك استدلال الهادي بقوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 124] كما في "مجموع رسائله" ( ص54، 459 ،519) والآية صريحة في أنها في إمامة إبراهيم وذريته، فكيف ساغ للهادي الاستدلال بها على حصر الإمامة فيهم، ثم كيف يحصرها في إمامتهم، وقد علم أنها إمامة ملك وزعامة، والآية شاملة لإمامة الدين والدنيا، ثم إنهم لا يحكمون للشخص منهم _ فضلاً عن غيرهم _ بالإمامة بصلاحه وتقواه، وإنما بطلبه للملك بأي طريق من الطرق، ولو سلمنا جدلاً أن الآية فيهم، ففي آخرها: ﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ والهادوية فيهم أنواع من الظلم كما هو معلوم، فهو مانع من صلاحهم للإمامة .

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٦٩