تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأمل أخي القارئ هذه الأقوال في الإمامة عند الهادوية؛ ترى فيها الغلو مثل غلو الرافضة الإمامية الإثني عشرية، ومناقشة هذا التأصيل وتفاصيل الغلو فيه يطول جداً، ولكن سأختصر هذا بنقل كلام شافٍ لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو يرد على الرافضة الإثني عشرية في كتابه "منهاج السنة النبوية" (1/75-76) قال رحمه الله: «إن قول القائل: إن مسألة الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين، وأشرف مسائل المسلمين؛ كذب بإجماع المسلمين: سنيهم، وشيعيهم، بل هذا كفر، فإن الإيمان بالله ورسوله أهم من مسألة الإمامة، وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، فالكافر لا يصير مؤمناً حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وهذا هو الذي قاتل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكفار أولاً، كما استفاض عنه في الصحاح وغيرها أنه قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ...» وكذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسير في الكفار فيحقن دماءهم بالتوبة من الكفر، لا يذكر لهم الإمامة بحال، وقد قال تعالى بعد هذا: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: 11] فجعلهم إخواناً في الدين بالتوبة، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ولم يذكر الإمامة بحال» اهـ وفيه رد على رافضة اليمن.

الهادوية يحشدون آيات في إمامتهم وهي لا تدل على ذلك ... ...

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ٣٦٨