تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صاحب "سيرة الهادي" ص(397-403): «ثم خرج أسعد بن أبي يعفر من صنعاء إلى شبام في حرب القرامطة يوم الخميس لثمانية أيام باقية من ذي الحجة سنة (298) فدخلها وصعد عليهم الجبل فطردهم، ودخل عليهم حصن شريب قهراً، وأقام أياماً، فبلغه أن ابن الفضل قد نهض من المذيخرة يريد صنعاء، وانصرف ابن كياله من ذمار، فدخل صنعاء يوم السبت لثلاث ليال خلت من المحرم، مدخل سنة تسع وتسعين ومائتين، وقدم ابن فضل _ لعنه الله _ يوم الخميس لتسع من المحرم، فانهزم عنه الناس، ودخل صنعاء ليلة الجمعة ليلة عاشوراء، فأقام بها أحد عشر يوماًً، وصار أسعد وابن كيالة إلى الكلابح من بلد قُدُم، فأقام بها أياماً، وخرج ابن الفضل من صنعاء، فصار إلى مدر فأقام بها أياماً، ثم عاد إلى شبام، وطلع بيت ذخار، وأظهر حرب صاحبه الكوفي، فدخل شريب فأقام فيه أياماً، ثم سار يريد حرب صاحبه، فنهب تلك البلد وصار إلى موضع يقال له (الظلمة) يحارب صاحبه ويحاصره في جبلة، ثم نهض أسعد من قُدُم ومعه ابن كيالة يوم الجمعة لثمانية أيام باقية من صفر من تلك السنة، فصار إلى ذمار فقام بها، ولقيه ابن الرُوَية، وجميع مذحج، ووعدوه المناصرة على حرب القرامطة... ثم انصرف ابن فضل من صاحبه لما لم يقوَ عليه في حصنه فكاتبه، وجامله، والتقيا، وبعث معه الكوفي ابنه، فدخل صنعاء وبها الأقرعي ونفر يسير من أهل صنعاء يوم الاثنين لتسع ليال خلت من شهر رمضان من هذه السنة، فلم يعترض بأحد منهم، ونزل المسجد الجامع، فذبحوا، وشربوا الخمر في رمضان، ثم سار يريد المذيخرة، فانتزح عنه أسعد إلى عباصر، ثم صار إلى المذيخرة مقيماً على كفره وفجوره... وأصاب ابن فضل _ لعنه الله _ مرض في بدنه، فتفجر من أسفل بطنه، وأماته الله على أسوأ حال لعنه الله، وكانت وفاته يوم الأربعاء للنصف من شهر ربيع الآخر من هذه السنة، وقام من بعده ابنه _ لعنهما الله تعالى _ بالمذيخرة، وقتل نفراً كثيراً من أصحاب أبيه».

رافضة اليمن على مر الزمن · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رافضة اليمن على مر الزمنص ١٩١