وقال المؤرخ محمد بن علي الأكوع في تعليقه على "قرة العيون" ص(145): «ولم يعد إليها الهادي بتاتا» أي: إلى صنعاء.
وذكر صاحب سيرة الهادي ص(394): «أن ابن الفضل نهض من المذيخرة، فسار يريد صنعاء حتى صار بحِزْيَز، فخرج إليه أسعد ومن معه، فتقاتلوا، فالتقى ابن الفضل وصاحبه ابن ذي الطوق، وبعث عسكراً إلى جبل نُقم، فلم يكن للقوم طاقة بهم، فدخل القرامطة صنعاء أول يوم من رجب سنة (294) يوم السبت فاستباحوها، وقتلوا جميع من كان بها من العلويين، وصار أسعد وابن كياله إلى بلاد قُدُم، وأقام القرامطة بصنعاء ونواحيها ثلاث سنين إلا أحد عشر يوماً يخربونها، ويقتلون الناس».
وفي ص(395) من "سيرة الهادي" بعد أن ذكر جرائم علي بن الفضل وكفره قال: «فلما كان ذلك، بعث الهادي إلى الحق _ أعزه الله تعالى _ رجلاً عباسياً _ من ولد العباس بن علي - عليه السلام - يقال له: علي بن محمد بن عبيد الله _ في جماعة من أصحابه، وكتب إلى الدعام أن يخرج معه، ففعل ذلك، وساروا حتى أتوا إلى صنعاء، وكان بها صاحب للقرامط في عسكر، فحاربوهم وأخرجوهم من صنعاء، ودخلوها يوم الخميس لإحدى عشر ليلة باقية من شهر رجب سنة (297) وذكر في نفس المصدر أن الهادي بعث ابنه أبا القاسم إلى صنعاء في جماعة من خولان وهمدان، فدخلوا صنعاء يوم الاثنين لعشر ليال خلت من شعبان (297 هـ)»
وذكر في نفس المصدر أن ابن كيالة لما بلغه دخول ابن الهادي صنعاء، ودعا إلى محاربته، فكتب الهادي إلى ابنه بالانصراف عنها، فخرج وخرج من كان معه، وأتى من كان بشبام من القرامطة فدخلوا صنعاء، وأقاموا بها أربعة عشر يوماً، وكان هذا في شوال سنة (297 هـ)