وكل ذلك إعمالاً للظاهر لأن النفاق أمر قلبي؛ ولذلك قال أهل العلم : إن أمور الناس في معاملة بعضهم بعضاً إنما تجرى على الظاهر من أحوالهم دون باطنها وأن من أظهر شعار الدين أجري عليه حكمه ولم يكشف عن باطن أمره ولذلك فقد حكموا على أنه إذا وجد مختون بين قتلى غرلاً فإنه يعزل عنهم في المدفن لأن الظاهر أنه مسلم ، ولو وجد لقيط في بلد من بلاد المسلمين حكم بإسلامه إعمالاً للظاهر ولذلك فإن أمور القلب ليس لك طريق إلى معرفتها . فقف عند الظاهر ودع السرائر والمقاصد إلى الله تعالى ، ولعل فيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى لأن المقام مقام اختصار والله يحفظ علينا ألسنتنا ويكفينا شرور أنفسنا، والله أعلم .
(( القاعدة الثالثة ))
صفاء السريرة على المحكوم عليه وإحسان الظن به
مطلب أساسي في الحكم عليه