ومنها : التوكيل في الحج والعمرة عن العاجز عنهما بنفسه إذا كان قادراً عليهما بماله وكذلك الحج والعمرة عن الميت الذي وجبت عليه كل ذلك جائز لحديث الخثعمية المعروف ، وحديث : (( حج عن أبيك واعتمر )) وحديث : (( حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة )) فالحج فعل ثبتت الأدلة أنه تدخله النيابة وكل فعل تدخله النيابة فله التوكيل فيه والله أعلم .
ومنها : الصلاة والطهارة فإنه لا يصح له التوكيل فيها وذلك لأنها لا تدخلها النيابة ومالا تدخله النيابة فإنه لا يجوز التوكيل فيه والله أعلم .
ومنها : التوكيل في رمي الجمار فعل دل الدليل الصحيح على أن النيابة تدخله في حق العاجز عن القيام به بنفسه كما في حديث جابر رضي الله عنه قال : (( حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم )) رواه أحمد وابن ماجه والله أعلم .
ومنها : إخراج ما وجب من الكفارات والنذر فعل تدخله النيابة فتصح الوكالة فيه .
ومنها : التوكيل في إقامة الحدود واستيفاء القصاص فعل تدخله النيابة فتصح الوكالة فيه .
ومنها : التوكيل في قبض الحقوق الواجبة على الغير يجوز أيضاً لأنه فعل تدخله النيابة فجاز التوكيل فيه والله أعلم . والفروع كثيرة جداً ولعل فيما مضى كفاية إن شاء الله تعالى والضابط في ذلك هو هذه القاعدة فكل حق تدخله النيابة فإنه يصح التوكيل فيه والله ربنا أعلى أعلم .
القاعدة الحادية عشرة
من باع شيئاً دخل فيه ما هو من ضروراته وما اقتضاه شرع أو عرف